ذكّرني مشهدٌ من مشاهد الحرب الأهليّة في سوريا الدائرة منذ أشهر، بآخر جلسةٍ جمعتني بأصدقاء سوريّين معظمهم من الوسطين يعني». إنّه بذلك خلق تضارباً موجوداً وكأنه بالفطرة بين الثقافة والناس، فالناس يولدون مع الأميّة ضدّ الثقافة، وهم بالتالي ضدّ المثقفين، وهذا غلطهم. سامحهم الله! لذلك، قرّر المثقفون منذ زمن ما بعد الاستقلال، منذ ربّما نكسة الـ67، أنّهم ضدّ الناس وذلك من أجلهم، لأجل ذاتهم الغبيّة غير المدركة لمصالحها، والتي هُمْ (أيّ المثقفون)، الواعون الحصريون لها. كانت أوّل مرّة أشعر في أواخر العام 2009، أنّ صفة مثقف، وإنْ رُميتُ بها في متجرٍ أو سوبّرماركت، أو على أمن عام المطار، لن أَنْفُرَ أو أُنْكِرْ أو أُجيبَ بأنّي: "لستُ منهم والله العظيم". شعرتُ في جلستنا تِيْكَ، في ضاحية من ضواحي دمشق العديدة، أنّني، نعم قد أكون مثقّفاً إذا كانت العبارة تعني أُناساً مثل هؤلاء السوريين الذين كنت بينهم في ذروة الاسترخاء والعفوية وبالتالي: الراحة. وأذكر كم استفدتُ من آرائهم ومداخلاتهم، وهم، بالمناسبة، أشخاصٌ معروفونَ جدّاً، محليّاً وعربيّاً، وقد كنّا في بيت أحدهم. وممّا حصل في هذه الجلسة أنّه خطر ببالي، لا أذكر على أثر ماذا، أن أطرح عليهم سؤالاً بشكل حزّورة، وكانت الساعة تقارب الرابعة فجراً، كان السؤال: ما هو عكس السوق الحرّة؟... غريبٌ هذا السؤال، أشعر اليوم بذلك، لكنّه لم يكن كذلك ليلتها. وقد جاءت الأجوبة على الشكل التالي، واعذروني عن عدم ذكر أسمائهم كاملةً لأسباب، رغم تنوّعها، كلّها: ثوري، نضالي، سلفي، محنّك!!! وأظنّ أنّ هذا سببٌ كافٍّ لعدم التشهير... كانوا سبعة أشخاص واللجنة التحكيميّة التي وُلدت بشكل مرتجل واعتباطي ولا أُسس لها، مثلها مثل السؤال، جاءت مؤلّفة من ثلاثة أشخاص: علاء، زياد (أنا) وبسّام. أما الأجوبة والعلامات التي كانت ركيكة جدّاً عموماً، ربّما لأنّ كلمة السوق الحرّة هي نفسها، لا معنى واحداً موحّداً لها بين المواطنين، سوريّين كانوا أم أيّاً يكن، وقد أتت الأجوبة على الشكل التالي: السؤال: عكس السوق الحرّة 1 ـ باسل: الدكان 2/10 2 ـ ثورة: الإفلاس 1/10 3 ـ ليال: المصاري؟ 0 4 ـ نديم: البورصة (خارج الموضوع!) 5 ـ غادة: السوق المرّة (خارج المسابقة، وتشبه نكات بعض كُتّاب جريدة الأخبار، يا ويلهم من ألله) 6 ـ منال: السوق العادية 7/10 7 ـ وَجْد: السوق المُوـ حرّة... السوق المحسوبة 8.5/10 ما هي السوق الحرّة بالفعل؟ ولماذا قد توجد في أمكنة كالمطار، مثلاً، الذي يصبح جزء من مساحته خارج البلد الذي يحويه، مثله مثل مساحة السفارة؟ إنّ هذه السوق تكون حرّة، حصرياً، بعد أنّ قرّر بعض الرأسماليّين من التجار بالاتفاق مع دولتهم أو أيّ دولة أن تستغني عن حصّتها الضريبيّة على السلعة. ورغم أنّهم يحافظون على "أسعار الجملة" لديهم، تأتي السلعة بالمجموع أرخص على المواطن، وفي حالة سفره فقط، أي في الوقت الذي يصرف فيه بكثافة في مكانٍ آخر. هذه إحدى ميّزات السوق الحرّة، هذا اختراع، كالعادة، خبيث وملتفّ من اختراعات الحريّة، وأقصد الحريّة الوحيدة: حريّة المال. هل نقول يتبع؟ موضوع كهذا يمكنه دائماً أن يتابع ويتبع.
الفنّي والصحافي، أصدقاء أقول أنا عنهم عظيمين، أصدقاء يعتبرون مثقفين وطيّبين، وهذا نادر لبنانيّاً، إن لم يكن معدوماً. فالثقافة هنا عكس طيبة القلب، عكس الهناء، عكس الرضى والبساطة. الثقافة في لبنان عكس سهولة المنطق السليم، المثقف هنا لئيم! وهذه ضرورة، يبدو لي، للتدرّج والتفوّق. المثقف هنا «صعب»، لأنّه «يدلّل» وينادي من على «كشّته» في المقهى، أيّ مقهى يدخله و«الكشّة» معه، ينادي على الثقافة على أنّها صعبةٌ لئيمةٌ مستحيلةٌ عليكم يا ناس! ولذلك فهو يكثر من استعمال عبارة: «المواطن العادي




زياد الرحباني

جريدة الاخبار
العدد 1938

الجمعة 22 شباط 2013
لمناسبة العودة شبه المستقرّة إلى العمل، (ملاحظة: بالمناسبة تصدر هذا الأسبوع المقالات أيام: الثلاثاء ــ الخميس ـــ السبت) (مع
عدا الطارئ منها... طبعاً... «طبعاً على عقب»). إذاً ولمناسبة العودة إلى العمل، وأهمّ ما في العمل، الحياة. أو معكوسة، لكنّها هكذا بحسب «كارل م.» الذي كان ولا يزال «لا بأس به كفيلسوفٍ ماديّ»، وها هو حتى يومنا هذا يعاصرنا نوعاً ما. وللتدليل على أهميته، أذكّركم بأنّه فاز في استفتاء الألفية الثالثة ـــ عام 2000 الشهير بعد أن نجت كل الحواسيب وفي أرجاء المعمورة بريشها وفهمت رقم الأصفار الأربعة على أنها زمنٌ ليس إلّا وليست «داتا».
داتا يا ناس وما أدراكم ما الداتا! داتا الله فضلكم. داتا... يا فتّاحاً يا عليم على الداتا. وهل لكم حيلةٌ مع الداتا؟ لقد داتا المرء منها الأمرّين. لقد داتا من القهر والألم، داتا من السهر على الداتا، ولا داتا ولا ناقةَ له في ذلك. وفي النهاية، داتا الرجل رحمه الله. لقد انتُخب «كارل م» فيلسوفاً للعصر، أي للألفية الثانية وذلك عبر الإنترنت تحديداً، أين كنتم يا إخوتي القرّاء على قلّتكم هنا وكثرتكم في الشوارع والسيارات ولاحقاً على الشبكة نفسها؟ ما أندركم يا إخوتي في معرض الكتاب، وأكثركم على التقاطعات المصلّبة وعلى التصويتات الكثيفة عبر الـSMS في برامج الصياح والنجوم الصاعدة والنيازك الهاوية بسرعةٍ «ما بنفسجيّة»، وفجائيّة باتّجاه كوكبنا... يا أللهُ!
يتبع يوم الخميس
***
شعارا المرحلة
وأخيراً نزلا علينا. إنّهما شعاران لمتحالفَين شديدَي البأس صلبَيْ المثابرة واعدين ووعدهما: (صادقَين) صادق X 2.
ـــ شعار تيّار المستقبل ومن ورائه 14 X كنار: «كانت الحقيقة حلماً وسنجعل الحلم حقيقة».
ـــ حقيقة! (محكي) بيعملوها الجماعة، أنا متعاطي معهن من الـ2005، ما في شَغلة بيقولوها إلّا بتظبط. وكيف ما كبّيتها بتجي واقفة، واقفة يعني ما بتمشي... لاحظ... بسّ لاحظ!
ـــ شعار حزب القوات ومن ورائه 14 X (ارسم وردة):
«أجيالٌ تسلّم أجيال». شعارٌ طموحٌ رصينٌ وكلاسيكيّ. أقصد بالكلاسيكيّ: الذي لا يموت. لكنّها على روعتها والرونق أغفلت كلمة ربّما أنّهم لم يريدوا أنّ يطول الشعار على اليافطة وفي الصحافة المكتوبة وذلك ضمن مبدأ إعلانيّ معروف وهو أنّ الاختصار دوماً أفضل للأُذن والعين معاً. وفي الحقيقة لقد كانت الجملة الكاملة والتي لم نقرأها ولم نسمعها، لقد كانت منذ أن كانت هذه القوات تلقّب بالمنحلّة: «أجيالٌ تسلّم أجيال لمخابرات الجيش»... حقيقة... 14 آذار بيعملوا هيك شي، وإذا ما كانوا كلّن بيعملوا هيك شي لازم يعملوها... على شان ترجع البلد زيّ ما كانت، لتصير: زيّ ما هيّي.



زياد الرحباني

جريدة الاخبار
العدد 1935

الثلاثاء 19 شباط 2013
الطريق الجالس أقصر طريق، صحيح، بسّ أتْعَب وأثقل طريق. بالظبط، لأنّو ما عندك شي إلّ
«الدّغري». جماعتنا، جماهيرنا، حبايبنا! الطريق الأعوج، في لفتات، في كواع، يمكن يطلّعلك محلّ ليموناضة عالكوع، بتوقف تشرب ليموناضة، ممكن تِنِعْشَك. هيي، أو هيي واليافطة اللي عم تشدّ عا مشدّ الوزير جبران خليل باسيل، بأيّام كابسين عليه نواب سنّة بيروت اللي جامعهن الصيداوي الراحل! يعني عموماً على كوع مزدهر، بتتسلّى (...) مينيموم، وبترجع بتدوّر وبتمشي، بيجلس الطريق، أو إنّو إنتَ يمكن تحسّو جالس عالفيتامين «C» بوَضَحْ النهار! بتدوّر راديو فجأة وكاين ناسيه، الراديو كمان بيخفّف من وطأة الطريق الجالس، بيخلّيه يشبه الطريق المتعرِّج. هوّي الطريق المتعرّج بيسلّي يعني، بتصير أحياناً تجرّب سواقاتك عن جديد وبتنسى «القاعدة» اللي وراك، بتنسى اللي إنتسبوا عا «أساس جالس». لاحظ أخطر شي السواقة عالطريق الطويل والجالس. في ناس بيغفوا. هوّي الطريق الجالس قاسي بسّ قصير، طويل بسّ مُمِلّ، الطريق الجالس هوّي الأقصر بين نقطتين مين ما كانوا، حتّى لو كانوا الرئيس العماد سليمان والرئيس العماد ميشال عون... الطريق الجالس أقصر مسافة بين نقطتين A وB، وهاي بالـgeometrie (بالهندسة) حقيقة بتنحَفَظ ما بتتثبّت ولا بتتناقش وإنتَ عارف، يا عضو بالمكتب السياسي، أو بالسياسة، عم بتفتّش عا مكتب ناقصو عضو... يا شخصيّة أو شخص عام، لا أِمين وَلَا عِامْ! الطريق الجالس مُمِلّ وقاتولي بسّ بتوصل أوّل واحد، وإنتَ اللي ماشي جالِس، رح توصل أوّل واحد، بهنيك.




زياد الرحباني

جريدة الاخبار
العدد 1932

الجمعة 15 شباط 2013
ا إنّو تضلّ ماشي دغري. بيموّتهن
اليوم، يومُ ثلاثاء، وما يلي ليس بمقال. فأيام كتابتي المقررة هي: إثنين ــ أربعاء ــ جمعة. إن
فترة، وخاصة بعد أن انتهت حفلاتٌ قُدمت على مسرح قصر الاونيسكو تخصّ جريدة «الأخبار»، وقد كان شعارها الذي لم يدر به كثر، والحق طبعاً على مَن فُرز من الجريدة للمناسبة: «الأخبار عموماً صيانة يومية». لكن بالمقابل كان عدد الحفلات المقررة اثنين أو ثلاثة على أكثر تقدير فأصبح عددها سبعة. وبالمناسبة فقد طاردتنا سيارة مجهولة في الليلة الأخيرة ومارست نوعاً من الإرهاب في القيادة واختفت عند اللزوم ولم نعرف حتى الآن من كان في داخلها، وهذا غير ما حصل معنا طبعاً أثناء إحدى حفلات الـ Event Hill في ضبيه، وانتهى بتدخل مخابرات الجيش، على أمل نشر الوقائع المصوّرة بخمس كاميرات للـ «إل بي سي» يوماً ما. وقد كانت إدارة الجريدة أوضحت، وبعد انتهاء الحفلات تقريباً، أنني في إجازة مؤقتة لانشغالي بالحفلات. وقد صادف بالفعل أننا دخلنا في إحدى عشرة حفلة في ملهى الـ«بلو نوت». إن العمل في الجريدة في لبنان واجب سياسي بالنسبة لي، وقد أصبح يومَي 2 و3 شباط حزبياً أيضاً، فقد قدمتُ أخيراً بحسب ما وعدت الاستاذ غسان بن جدو حفظه الله، طلب انتسابي الى الحزب الشيوعي اللبناني (إسم بات مؤقتاً إن شاء الله)، وذلك بحسب الأصول، أي في انطلياس العظيمة منذ الصغر. قدّمت طلب انتسابي حيث كان الأب مارون عطا الله ومعه مساعده الأب يوحنا صادر قبل بدء الحرب مباشرة ـــ أي قبل رشّ «بواسط» الفلسطينيين خاصة في عين الرمّانة ــ مقابل «المراية» الموضوعة لتلافي الحوادث، والتي لم تنفع يومها ـــ حيث فكّر الأبوان كثيراً وناقشا وثم اعتمدا إدخال الموسيقى الإيقاعية الى تراتيل القداس الماروني التقليدي المقدّس تاريخياً، وذلك لجذب جيل الشباب الذي كان وقتها ممتنعاً عن حضور القداديس. كان ذلك في العام 74 وامتدّ حتى «مراية» عين الرمانة وبوسطتها. لقد كان ذلك وقتها عملاً ثورياً فعلياً، وكان تبريره الوحيد لدى الأب مارون عطا الله: الموسيقى المرافقة لصلاة الأفارقة السود المسمّاة: Negro Spiritual، أي «روحانيات الزنوج» والتي عندما تذهب بعيداً في الإيقاع يدخل عليها عنصر الرقص الفَرِح بالصلاة نفسها. انتهت حفلات الـ«بلو نوت»، وعدتُ الى «الخربطة» والتغيّب عن مواعيد النشر الرسمية. نعم، إن عمل الكتابة في الجريدة واجبٌ عقائديّ، وأصرّ وأفتخر بالكلمة، خاصة بعد أن حُكيَ أنّ البطريرك الراعي، وفي قداس مار مارون الأخير، هاجم أحزاب الطائفة وقال بما معناه، ان يكون العمل الحزبي محصوراً بالأحزاب العقائدية. وهذا في أقلّه، عملٌ تقدميٌ متقدّم ورائع (أرجو أن يكون ما قيل صحيحاً خاصة أنه يلمّح بذلك الى حزبين وحيدين كانا شبه محرّمين دينياً) هذا أيضاً جديد على الكنيسة المارونية كما كان منظرنا على الآلات الموسيقية الكهربائية وراء المذبح قبيل الحرب. ملاحظة 1 : إن العمل في الإذاعة، (إذاعة «صوت الشعب») مفضّلٌ لدى معظم القرّاء إن هم خُيّروا بين قراءتها في الجريدة أو سماعها مقروءة، وخاصة إن كان النص عاميّاً. ولكن لا يخفى على أحد، أن وضع الاذاعة منذ كم؟؟ منذ متى؟؟ منذ أين؟؟ منذ الى أين؟؟ وضعها لا يُحصى عليه حاسد أو حاصي حتى لو كان حلّانيّاً، وهو يسأل حتى طلوع الفجر «كِيْفْ؟». ملاحظة 2: إن وضع جريدة «الأخبار» ممتاز على ما أظن، وتشهد على ذلك شركات الاحصاء رغم كل الزعبرة اليومية الواردة بشكل طبيعي وساكن في عملها الصحّي!!! وضعها جيد بالرغم من الملاحظة رقم 1، ماذا يعني هذا؟ ولماذا يا تُرى؟ ولماذا لا يُرى؟ ولماذا يا خُرِي ولماذا يا خُرَى؟ إن سبب الملاحظة الأولى واضح جداً. فالإذاعة مسؤولية الحزب الذي انتسبتُ اليه الاسبوع الماضي، أكيد، فهي ليست مسؤولية الكتائب اللبنانية ولا خبير الورود البريّة في معراب، ولا المرابطون!!!!! إن الاذاعة مستمرة يا إخوتي القرّاء الذين ربما هو من آخر همومكم ما نحن نصيغه «الآن هنا»، مستمرة منذ سنين مديدة بفضل المتطوعين والمتطوعات والمتبرّعين والمتبرعات والسيدة شميس، وأنا لا أذيع سرّاً إذ ان إرسال الاذاعة هذه الليلة عاطل منذ 1985 في منطقة الحمرا، رغم حَمَارها. بالمختصر، يجب العمل في الجريدة وخارجها بالتوازي الممكن. إن عدم الانتساب الى الحزب لم يمنعني يوماً عن شيءٍ أو عن ثبات ووفاءٍ تجاه الرفاق في العالم، كما أن الانتساب للجريدة هو انتساب للحزب بالرغم من أن الحزب والجريدة، تصَوّروا، ربما ينتظران الجنرال، عون طبعاً، أو موفداً من حزب الله لتقريب وجهات النظر. يا اللهُ...



زياد الرحباني

جريدة الاخبار
العدد 1929

الثلاثاء 12 شباط 2013
ه بيان توضيح لما يحصل معي منذ
تابع المقال المنشور في عدد أمس ـــ فادي: مرعوطة عالآخر (وما سألني مثلاً، شو إسمي بالمقابل، فحسّيت حالي بدي قلّو لَمَا
يفكّرني شي مُخبر أو سايح « البَعيد» أو لتزكّي، شي مهاجر «ليبانوز»، سارِب بهالشتوية ومش بِتِرْمو عالعاصمة، عندو ضرب وسخ تابع للمهن الحرّة، أو للمضاربات العقارية... شيل! وحصّتو فيه للضرب ما بتأمّن لا لرسالة تلفونية ولا لتويتر ولا للإيميل وأكيد مش للفايسبوك ولا لآخر خرعة إسمها «واتسآب» وطبعاً في وراها «واتسآب» بعيونك! حصّتو ما بتأمّن للحديث الشخصي الهاتفي، لا ثنائي ولا ثلاثي (conference) ولا لإمضاوات شركاؤو «بالقَرْطة» عبر الفاكس (بحسب الأصول القانونية هيك أنا بعرف)، كون الفاكس من أأمن الوسائل غير القابلة للخرق أو التعديل بالنصّ، وخاصة إذا كان الفاكس مكتوب باليد. فاكس مستلمتو سكرتيرة ممكن مع الوقت حركة سيقانها وترضيعها العمومي التطوعي عن بُعد لهمشرياتها بالمكتب، وخاصة لمديرها، تمرّق أو تسقّط جملة بالعقد من عندها، سكريتيرة هيّي عالأرجح الإمرأة اللي سماحة المفتي قبّاني وكورس دار الإفتى ما رح يقبلوا معها تتجوّز مدني، انتِبهوا، ولا غيرو! صراحة، هواجسهم الدينية بحالة هيك "شْلِكّون"، شو رح تكون؟ = صحيحة يا إخواتي، يا أحبّائي، يا أشرف الناس. هواجس بالجملة، ليه؟ لأنو الحرية، وفي حال قدر حدا يثبت أولاً شو هيي وتانياً وين موجودة، أكيد مش رح تطلع ببلاد الشام وعاصمتها كازينو فوّار انطلياس، وسفرة يلدزلار اللي أطاحت فيه سلسلة أوتيلات روتانا. وعا فكرة أوتيلات روتانا غير إذاعات وتلفزيونات وقهاوي ومراكب ومصاعد وأعراس وتعريصات وترّاسات شركة «روتانا». وبالرغم من هيك، اللي مستلمينها، مِن هُناك !!!!!!!!! المهم قلتلّو «أنا إسمي زياد... رحباني...». بقي سايق بنزلة «السفير» بدون أيّ تعليق. فادِي: والنِعْم. الصحافي جو: في إزعاج إذا ممكن تعطيني رقمك؟ فادِي: عا رُوسِي. وتم تبادل الأرقام ونزلت. إنو معقولة فِادِي؟ وصرت ماشي بدون انتباه بنزلة السارولا سابقاً عا أساس رايح عالبيت كفّي المقال اللي هوّي مش هيدا، واللي طيّرو الأخ فِادِي بهالحديث الشريف، أستغفر الله، على اللي بعدني قايلو وعالزواج المدني. وانتبهت فجأة إنو أنا لازم إطلع طلوع مش إنزل نزول كونو المقال الأساسي طار، وصارت الطلعة عالبيت كأنها طلعة عالمقال الأساسي، والرجعة عالجريدة أفضل لأنها رح تفسح لي مجال جرّب بأسرع وقت أتذكّر ودوّن حديثي الصامت أنا وفِادِي. إنو معقولة هيدي السكرتيرة؟ معقولة كل أصناف السكرتيرات الحديثة اللي ما بقى حدا منن يرضى بكلمة السكرتيرة، يعني السكرتيرة فينا نضيفها عاسيار الدرك بفردان وشركة «تينول» للدهانات وسينما سارولا ـــ «سا ألله عَلِيها». إنّو شو بها السكرتيرة لحتى بدا تكون «أسيستانت»؟ «أسيستانت» حتى ولو عملت حرفياً عمل السكرتيرة؟ خلّصني يا شيخ. هلّق أكيد مش وحدها المسؤولة عن هالتغيير باللغة، إلـ«Boss» ملقّح وغاشي ليه؟ لأنّو شايفها للسكرتيرة، «أسيستانت»، يعني شو؟ يعني هيي مساعدتو إنكليزياً، وبالتالي أميركياً. هلّق عا شو عم تساعدو بالظبط. سيلفي لـ«Boss»؟ عم تساعدو إنو ما ينتبه إذا هيي دقّت سطر زيادة جوّات العقد وبعتته بالفاكس، من «Boss» لـ«Boss». أكيد إنو أهالي الشمال قادرين يشوفوا بيروت من برّا حتى لو كانوا عم يشتغلوا فيها عا مضض، يشوفوها أحسن منّا. مثل ما كانوا أهالي الجنوب قادرين يشوفوها أوّل ما بلّشوا بالسبعينات نزوحهم المتعدّد. صراحة هلّق ما فيك تاخذ تقرير عن بيروت نوعاً ما متجرّد من شيعي جنوبي، ما هيدا أولاً ومن آخرها، صار عندو مين يمثّلو بالمجلس النيابي وبعدو بالحكومة، وعم بيمثّلو بوحشنة، وبلّش عا شويّ يصير: «شنّي بيروتي» (7 أرغفة)، لذلك بعدو إبن الشمال اللي مشحّر نفس نوع الشحار بس مناخو مختلف آكلها بالعتيقة لأنّو ببساطة حدودو مش عاحدود إسرائيل، فاااا... وعصام فارس رجع راح... جرّب الزلمة، ومكنن الانتخابات بلكي بتبيّن معهن، ماااا... إخت اللي بيجيه بنت وبيسمّيها «ماكدونالد»، وخاصة اللي بيجيه بنت لابسة تي شيرت حمراء من قدّام «ماكدونالد» ومن قدّام غيفارا، وبيسمحولها الرفاق تفوت تحضر خطابات حزبية بالأونيسكو!!! إخت اللي بيجيه بنت وحلمو يبعثها تشتغل عند الـ«Boss»، وبيصير هوّي علقان بالـ«Noss»! ويلو إذا عطاها ملاحظة مخفّفة عن الأخلاق، يعني بس تدير بالها، في احتمال ينذرها الـ«Boss» بإنو بدّو وحدي غيرها. وعافكرة إخت أصحاب المولّدات ومواعظ المواطنين عن المواطنين وباللي بيشدّ عامشدّ فوج من الاثنين وبرعاية «أبو جمبو» قال! الله لا يقيمكن عاهالتسميات اللي بتوضّح ليش السوريّين وحتّى الشوام يا عرب، والمصاروة أكيد، أهضم منّا. في بسّ المقيمين بالأردن من غير الفلسطينيين، ممكن يزاحمونا عالثقالة. وبرضه صار صاير كذا دورة، نهائي ونصف نهائي بين الشعبين، وفريقنا سحقهن ومسّح فيهن أرض الـ48 والـ67. هل ممكن حدا يقدر على فريقنا بالاعتداد بالنفس الخالصة مدّتها؟ أكيد لأ. وبشوفان الحال النافش تنكو؟ أكيد لأ. شو بدكن بعد طيّب؟ أنا لشو بعدني مكفّي فكركن؟ لسبب واحد: هيدا المواطن السوّاق، فِادِي اللي طلعت معو الليلة رجع كمان غيّرلي عقلي، وأكد لي إنو مظبوط عيش كتير بتشوف كتير وغيّر بأهميّة وتراتبيّة المقالات إذا كنت أنا صحافي، هيدا إذا... ولكن رح ابدا كفّي المقال اللي كنت حابب وصلّكن إيّاه، بكرا، لتشوفوه بعد بكرا، بس شوفوه هاه. عافكرة في ناس بيشوفوه بس ما بيقروه، ولشو؟ الله العليم. ملاحظة: المقال لإلِك، وعفواً لأنّي تأخّرت عليكي، ما خصّني وفِادِي من عندكن من المنطقة.



زياد الرحباني

جريدة الاخبار
العدد 1925

الخميس 7 شباط 2013
صراحة.. أنا غلِطِت وحاولت دلّو عالطريق للسوّاق الفظيع، الهايل/ السهل/ الممتنع/ المتنور/ والمكتفي اللاذع اللامع القاشع
والسامع كل شي، وقادر يقولهن بكم كلمة، لدرجة غيّر لي برنامج نهاري وبالتالي غيّر لي «المقالة» اللي كنت مبلّشها وناوي قرّيكم اياها بكرا عا بكرا.... غلطت وقلتلو، لو بتلفّ اللفة بس وبترجع عن أوتوستراد تلّة الخيّاط ونحنا وين بكعب فردان عالـ Tinol للدهانات، أي العنوان الوحيد غير سيّار الدرك اللي بعدو بينلفظ بهيدي المنطقة وبيعني شي، وطبعاً هالشي بسبب الازدهار والإعمار وكلها بيد الله! (نحوي) (وراح الحديث يدور عن مسبّبات الازدحام الرئيسة وقد استمعتُ للمواطن الذي يعمل على سيارة عمومية بوضوح وهي جديدة وهذا خبرٌ نادر، كنت أقوم بمداخلة من حين الى آخر، فيصحّح لي السيّد فادي، هذا الجزء الوحيد الذي قاله من اسمه... الحوار... بأمانة ودقّة قدر الامكان). ـــ فادي: (دارج) الشمال موت أسود! (وبلكنة عكارية فاضوحية رغم محاولات «تمدينها»). بقا مصفّاية الواحدة بدّها أربع أصحاب، صاحب للبنزينات، صاحب للسيلولير، صاحب للكزدار وتوابعو، وصاحب لقسوطة السيارة. نحنا كان طالعلنا شوارب بس لمّا / عا إيامنا كانت إمّو للواحد تبقا لابسة قلشين نايلون كل الوقت وتضربنا فيه اذا قطعت الساعة 8 وما رجعنا. ـــ الصحافي جو: إنو لوين طلعوا رايحين التلات بنات؟ ـــ فادي: لوين... ماكدونالد تحت عا عين المريسة، أنا عموماً صرت وين ما شوفهن بهالعمر بعرف سلف وين رايحين وشو في بفكرهن، عم قلّك تلاتة مسربلين ببعضهن عالعتم، أنا افتكرت أهلاتن معن. شي وقفت، جيت لإرجع امشي، قد ما صغار بالعمر، فصاروا شو؟ «عمّو دخيلك» عملوني عمّو هيك عالوصلة، من هون لهون طلعوا بيرنّ معن شي سيلولير غنيّة عالية وفحيش من هيدي الموسيقى... ـــ الصحافي جو: غربي يعني ـــ فادي: مين طلع عالخطّ؟ إمّها عم تطلبها الساعة 12 كانت إلّا ربع الله وكيلك، وشو بتجاوبها لإمّها، «ليكي أنا لأني مبارح رجعت الساعة وحدة بالليل، اعملي حسابِك مني راجعة الليلة قبل التلاتة، قوليلو للـpa إنو ما! واذا رح يتلفنلي رح سكّر بوجّو وما رح ردّ عليه...»، إنو بنت بالـ11 سنة عمرها عم تجاوبها لإمّها، هي غير هيديك، بتقلّها «ما صاحبي رح يوصّلني»، وصاحبها، ما تواخذني بهالكلمة، ما عم يقدر يطلع عالسيارة، قد ابني الصغير هوي ـــ الصحافي جو: ليه؟ ـــ فادي: إنو لابس هالبنطال ومقشّطو عالآخر، كيف بدو يطلع وبلا ما يفكّ رقبتو؟ ـــ الصحافي جو: صاحبها هيدا؟ ـــ فادي: لا، واحد غيرو، يا خيي مش قادر يفشخ، شايفو كيف ماشي أنا، وقرّب ليطلع بالسيارة معي، أُقسِم بالله، رح إنزل عا شوي ساعدو ليطلع عالسيارة، ما بدو ياخد تاكسي الزلمة، ـــ الصحافي جو: الزلمة؟ إخت اللي بيجي بنت وبيسمّيها زلمة. ـــ فادي: صحّ، وأنا شو بعمل؟ شاهد يعني؟ وما قادر على شو عم شوف. بس ما الي عليهن عم بينفّعوني، رح يجننوني، إنت وين عالبريستول؟ ـــ الصحافي جو: مش همّ، محيط البريستول. ـــ فادي: عا «السفير» يعني؟ (تمتمتْ شي ما مفهوم منو الا: بيت و: بالنازل عن الكبّوشية.. الفرن) صوب السارولا يعني! (انتبهتْ كمان انو كلمة سارولا راحت مع كلمة Tinol وطبعاً مع سيّار الدرك، ليه؟ لأنو هلق في الفهود، بيتهيّألي رح يهجموا علينا الفهود... مش هنّي أكيد... الرياشي أو لَلّوس أو بَيّو، قول الرياشي رجع على عشّو ولّلّوس شاغلّي فكري «بهالجمهورية» والبَي... إن شاء الله ما يكون حدا بعدو بيقلّو pa، لازم يقولولو pa بس مع s ! يعني متِل جملة: Cher révérend Michel, il n'y a pas. وبدون أي ترجمة لأن الوقت يداهمنا). ـــ الصحافي جو: بتعرف اذا هلق أنا طلعت عالجريدة وبدي أوصف جيل اليوم ما ولا بيميّة سنة بيطلعوا معي اللي عم تخبّرني ياهن... الإسم الكريم؟) ـــ فادي: «فِادِي» ـــ الصحافي جو: أهه بيّنِتْ (لا تعليق)، مبيّن حضرتك من برّات «مرعوطِة بيروت» يتبع، وغداً من كل بدّ.



زياد الرحباني

جريدة الاخبار
العدد 1924

الاربعاء 6 شباط 2013
زياد الرحباني
زياد الرحباني
تحضّر حالياً الفنانة مايا دياب مع الاستاذ زياد الرحباني لألبوم يتوقع أن يضمّ 6 أغنيات، بحسب تصريحها لـ«الأخبار». تدخل دياب الاستوديو الثلاثاء المقبل، لتسجيل أوّل أغنية من باكورة أعمالها المنتظرة، وتحمل اسم «لاحق تروح عا دبي» (كلمات وألحان الرحباني) التي سبق أن عرضها الرحباني الابن على السيدة فيروز، لكنها لم تغنّها لأسباب لم تُعرف . تتحدّث الأغنية عن علاقة اللبناني المغترب بدبي التي صارت قبلة العديد من العرب مدفوعين بوهم الثراء وتحقيق الأحلام، وتتخلّل الأغنية صور شعريّة تذكّر الراوي ببلده الأم.
يبدو أنّ الرحباني مستعجل لطرح أغنيات الـ«سي. دي» في الأسواق، فكل أغنية يُنتَهى منها، ستُبَثّ على الإذاعات بعد وضع اللمسات الأخيرة عليها.

مايا دياب
مايا دياب
 إذاً، أيام قليلة ونسمع صوت مايا في أغنية من لمسة الرحباني، و«الستايل» الغنائي الخاص به، فهل ينجح الثنائي في خطوته المقبلة؟ وكيف سيكون ردّ فعل محبّي صاحب «فيلم أميركي طويل» على العمل المنتظر؟ وهل تستفزّ أغنية «لاحق ترجع عا دبي» جمهور فيروز أم يرحّب بها؟

زكية الديراني - الأخبار

رياضه

التعليم

مقالات

معرض الصور

اعمال

728x90 شفرة ادسنس

كل

مانيفستو زياد الرحباني

اخبار

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

السفر

  • اخر الاخبار

    معرض الصور

    اخبار

    Popular Posts

    العاب

    اناشيد